شيفرة العبقرية: هل أخطأنا فهم الحياة طوال هذه السنين؟

العبقرية هي ان تعرف ما سيحدث قبل ان يحدث (نتائج) . من خلال معطيات لا يراها الاخرين (اسباب). لذلك عنصر المفاجئة بالنتائج معدوم عند العبقري. لان لديه وقت ليغير الاسباب نحو النجاح قبل ان تحصل المشكلة.
هذا ينقل الإنسان من حالة “رد الفعل” (العيش تحت رحمة الظروف) إلى حالة “الفعل” (صناعة الظروف).
)
الفشل هو دليل على وجود “فجوة” في الرؤية. العبقري لا يحتاج للاصطدام بالجدار ليعرف أنه جدار؛ هو يرى الجدار من بعيد ويغير مساره.
لطالما أخبرونا أن الحياة “مباراة” نربح فيها تارة ونخسر تارة أخرى، وأن الفشل هو المعلم الأكبر للإنسان. لكن، ماذا لو كان هذا المنطق هو “الكارثة” الحقيقية التي نعيشها؟ ماذا لو كان نظامنا العقلي لم يُصمم أصلاً للفشل، بل نحن من أسأنا استخدام هذه الآلة الجبارة التي وهبنا الله إياها؟
بسبب التيهان في الواقع.. رغم ان الكنز هو في الداخل.
نحن نرتكب خطأً فادحاً عندما نغرق في تحديات الواقع المادية، ونحاول حل مشكلاتنا بالجهد الشاق والمال الوفير. ونعتمد على حلول خارجية مكلفة، بينما “العبقرية” تكمن في مكان آخر تماماً. العبقرية هي أن تصل إلى أهدافك بذكاء فطري، بلا جهد مضنٍ وبأقل التكاليف.
تحطيم أصنام “الفشل” و”الجهد الشاق”
لقد اعتدنا على تقديس المعاناة، وكأن النجاح لا يكتمل إلا إذا كان مسبوقاً بإنهاك جسدي ونفسي.
كان يُعتقد دوماً أن العبقرية سرٌّ إلهي مكنون، لا يُشترى ولا يُعلّم، حتى العباقرة أنفسهم عجزوا عن تفسير تلك الومضة التي تجعلهم مختلفين. لكن بعد عشر سنوات من البحث والتدبر، استطعت فك هذه الشفرة.
كيف تتحول من “إنسان عادي” إلى “قوة خارقة”
لقد توصلتُ إلى الطريق الذي ينقل الإنسان من مقعد المتفرج المتخبط في شقائه، إلى مقعد القائد المتحكم في دفة حياته. العبقرية ليست حكراً على أحد؛ هي طريقة في “استخدام العقل” وتوجيه التوقعات، وليست مجرد ذكاء أكاديمي أو موهبة فطرية لا يمكن اكتسابها.
فوداعاً للشقاء.. وأهلاً بالمعنى
وتخيل أن تستيقظ كل يوم وأنت تملك السيطرة الكاملة، ليس على ظروفك فحسب، بل على كيفية استجابة عقلك الخارقة لها. أن تعيش الثراء والنجاح كتحصيل حاصل لطريقة تفكيرك، وليس كصراع مرير مع الواقع.
حتى الذين يعتقدون انهم اذكياء هم في الحقيقة اغبياء وفاشلين.
فنحن بذلك نسأل عقولنا دائما السؤال الخطأ. فلماذا نتوقع منه الاجابة الصحيحة. هذا يعني اننا في حالة فشل دائم رغم اننا نعتقد اننا اذكياء لان هناك دائما طريقة لم نستخدمها لتحقيق ما نريده لا يعرفها الا العباقرة.
تخيل معي ان تتحول العبقرية الي عصير في كأس. عندما تشربه تصبح عبقريا.
هذه ليست مجرد وعود، بل هي خلاصة رحلة طويلة وضعتها بين يديك في كتابي:
«كيف تصبح عبقرياً»
بعد قرأتك لهذا كتاب سيستطيع القارئ فك شفرة “كيف يوجه توقعاته” و”كيف يرى ما وراء المادة”، وبذلك فإنه حرفياً سيمتلك مفاتيح القدر.
لقد حان الوقت لتودع زمن “التعلم من الفشل” وتبدأ زمن “صناعة النجاح بالعبقرية”. اقرأ الكتاب، لتعيد اكتشاف قدراتك الكامنة، وتمنح حياتك المعنى الحقيقي الذي تستحقه.
)
د. حسين العسيري.
طبيب وخبير ذكاء اصطناعي.



