الفريق الذي يصمم التجربة الشخصية: تعرّفوا على فريق الكونسييرج في فندق ذا فلورنتين
نبض الحدث ـ أحمد بن عبدالقادر
في فندق ذا فلورنتين، تتجسّد الفخامة في تجربة مصمّمة بعناية لتلبية احتياجات كلّ ضيف على حدة، حيث تتكامل الخدمة المدروسة والاهتمام بأدق التفاصيل والفهم العميق لتطلّعات الضيوف لتشكّل تجربة استثنائية. يقع الفندق في موقع تاريخي مرمم بعناية في حي ساكسنهاوزن بمدينة فرانكفورت، حيث يجمع بين جمال المكان ورقيّ الضيافة التي تلبّي احتياجات الضيوف وسط أجواء تتّسم بالخصوصية. ويأتي فريق الكونسييرج في صميم هذه التجربة، بقيادة تيمو درايسيغاكر، رئيس قسم الكونسييرج. وانطلاقاً من خبرتهم الواسعة ومعرفتهم العميقة بمدينة فرانكفورت، يقدّم الفريق خدمة شخصية ومدروسة بعناية، تستبق تفضيلات كل ضيف وتضمن تصميم كل إقامة بما يتناسب مع احتياجاته وتطلّعاته.
بدأ تيمو مسيرته في قطاع الضيافة في فندق ديزني لاند في باريس، حيث عمل حمّالاً وبوّاباً، وهناك اكتشف شغفه بمهنة الكونسييرج. بعد اكتساب خبرة مهنية في فرنسا وإسبانيا وألمانيا، وإتمامه ثلاث سنوات من الدراسة في مدرسة متخصصة في إدارة الفنادق، تولّى تيمو أول وظيفة له ككونسييرج عام 2002. بعدها، انتقل إلى فيلا كينيدي، حيث أمضى 16 عاماً صقل خلالها أسلوبه في تقديم الخدمات الفاخرة، واعتنى بضيوف من مختلف أنحاء العالم ولبّى مجموعة واسعة من طلباتهم.
وفي هذا السياق، يقول تيمو: “عملت لمدّة 16 عاماً في فيلا كينيدي، واكتسبت خبرة في التعامل مع الضيوف الأكثر تطلّباً والاستجابة لأكثر طلباتهم تفرّداً، كما أتيحت لي فرصة لقاء العديد من الشخصيات البارزة من مختلف المجالات. وأعجبني أسلوب تقديم الخدمة الذي يجمع بين أعلى مستويات الاحترافية وأجواء تتسم بالعفوية والراحة. فكلّ يوم كان يحمل معه تجربة مختلفة ومميزة.”
واليوم، يشكّل هذا الموقع التاريخي جزءاً من فندق ذا فلورنتين، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته تحت مظلة مجموعة ألتهوف. بالنسبة إلى تيمو، أتاح له انضمامه إلى الفندق بصفته رئيس قسم الكونسييرج فرصة العودة إلى مكان كان له أثر كبير في مسيرته المهنية، والمساهمة في صياغة فصل جديد من مسيرته. ويضيف: “كان الأمر أشبه بشرارة أعادت إشعال الشغف من جديد، وكنت عازماً على الانضمام إلى الفريق الجديد والمساهمة في هذا المشروع.”
وتزداد أهمية خبرة الكونسييرج اليوم، في ظلّ الكم الهائل والمتزايد من المعلومات التي بات المسافرون يطّلعون عليها عبر الإنترنت. في حين يمكن للضيوف البحث بأنفسهم عن المطاعم والمعالم والتجارب المتاحة، يظل اختيار الأنسب منها يتطلّب معرفة شخصية وخبرة في التقدير.
ويوضح تيمو: “تتمثل خدمة الكونسييرج في جعل إقامة الضيف أكثر راحة وسلاسة قدر الإمكان، من خلال أداء دور المساعد الشخصي له وتيسير تفاصيل حياته اليومية في مختلف المواقف والمجالات. وفي ظلّ هذا الكم الهائل من المؤثرات من حولنا اليوم، تصبح الخدمة الشخصية وتخصيص الوقت للضيف رفاهية استثنائية بحد ذاتها.”
وتشاركه زميلته إيزابيل ستادلر هذا الرأي. وقد بدأ اهتمامها بقطاع الضيافة خلال فترة تحضيرها للحصول على شهادة الثانوية العامة في ألمانيا، بعدما شاهدت فيلماً وثائقياً عن الحياة والعمل على متن سفينة سياحية. وخلال فترة تدريبها في فيلا كينيدي سابقاً، تعلّمت أهمية استباق احتياجات الضيوف وتقديم خدمة مصممة وفق احتياجات كلّ منهم، وهي مبادئ تشكّل نهجها في التعامل مع الضيوف اليوم.
وتقول إيزابيل: “يسمع الكونسييرج الجيد ما يقوله الضيف، لكنّ الكونسييرج المتميز يفهم ما يحتاج إليه بالفعل. ولا يقتصر دورنا على حجز الطاولات أو ترتيب خدمات النقل، بل يمتدّ إلى بناء علاقة تقوم على الثقة وتوفير راحة البال للضيوف.”
وتشكّل هذه المعرفة أساساً للنهج الذي تتّبعه إيزابيل في تقديم توصياتها. لا تعتمد إيزابيل على قائمة ثابتة من التوصيات، بل تبدأ بفهم اهتمامات الضيف وتفضيلاته وما لا يفضّله، ثم تقترح عليه تجارب تتناسب معه. ويعتمد أسلوبها أحياناً على تقديم خيارات مختلفة للضيف ومراقبة تفاعله معها، ثم الاستناد إلى ذلك لصقل توصياتها وتصميم برنامج شخصي ينسجم مع اهتماماته.
بالنسبة إلى تيمو، كانت إحدى أكثر التجارب التي لا تُنسى حين استقبل ضيفاً وصل إلى فرانكفورت في رحلة امتدت لأربعة عشر يوماً بدون أي برنامج مسبق، واضعاً كامل مسؤولية التخطيط بين يديه. فتولّى تيمو تنظيم كلّ التفاصيل، بدءاً من اختيار الوجهات واستئجار السيارات الفاخرة وحجز الغرف في الفنادق البوتيكية، وصولاً إلى ترتيب الجولات مع مرشدين خاصين، وحجوزات المطاعم، وتجارب التسوّق، والمواعيد الشخصية. ويقول: “لا يقتصر الأمر على تفويض الضيوف لنا مهمة ترتيب تفاصيل رحلاتهم، بل إنّهم غالباً ما يضعون بين أيدينا وقتهم وشؤونهم الخاصة، بل وحياتهم في كثير من الأحيان.” وتكتسب هذه المعرفة العميقة بالمدينة أهمية خاصة في وجهة مثل فرانكفورت، حيث لا يكتفي فريق الكونسييرج بتوجيه الضيوف إلى المعالم الشهيرة، بل يعرّفهم أيضاً على جوانب أقل شهرة من المدينة. فيوصي تيمو بزيارة وجهات مثل قصر هولتسهاوزن الباروكي، وحديقة مدينة فرانكفورت، وجبل لوربيرغ، إلى جانب الحانات التقليدية التي تقدّم مشروب التفاح، بينما تقترح إيزابيل على الضيوف زيارة معالم مثل ساحة رومربرغ والبلدة القديمة المرممة، إلى جانب أماكن أكثر هدوءاً وأقل شهرة، مثل قاعة الإمبراطور ومنتزه أدولف فون هولتسهاوزن.
ومع تزايد أعداد المسافرين الدوليين الذين يستقبلهم فندق ذا فلورنتين، يحرص تيمو وإيزابيل على أن يكون تنوّع الضيوف جزءاً أساسياً من نهجهما في العمل. ويستمتع تيمو خصوصاً بالتواصل مع الضيوف بلغات متعددة، في حين تتطلّع إيزابيل إلى اكتساب المعرفة من ثقافات مختلفة، وتسخير هذا التبادل الثقافي لتعريف الضيوف من مختلف أنحاء العالم بتميّز الضيافة الألمانية وخصوصيّتها.
يشكّل فندق ذا فلورنتين وجهةً تحتضن هذا النهج الشخصي في رحاب أحد أبرز المباني التاريخية التي تميّز مدينة فرانكفورت. يحتل الفندق موقعاً مميزاً في حي زاكسنهاوزن، ويحتضن فيلا تاريخية تعود إلى عام 1901 رُمّمت بعناية فائقة، إلى جانب مبنى بتصميم معماري معاصر. ويجمع الفندق بذلك بين الطابع التاريخي والجماليات العصرية الهادئة، بينما تمنح الحديقة والسبا ومرافق الطعام، إلى جانب الغرف والأجنحة ذات التصاميم الفريدة، الضيوف تجربة إقامة هادئة في قلب المدينة. ينضوي الفندق تحت راية مجموعة ألتهوف، التي ترتكز فلسفتها على أسس متينة من التميّز في الطهو، والعمارة، والتصميم، وجودة الخدمة.



