cccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccc cccccccccccccccccccccccccccccc

المسعى بالمسجد الحرام.. منظومة تشغيلية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن

يُعَدّ المسعى في المسجد الحرام من أبرز المشاهد التعبدية التي تتجلى فيها عناية المملكة بخدمة قاصدي بيت الله الحرام، حيث يؤدي ضيوف الرحمن شعيرة السعي بين الصفا والمروة في أجواء تنظيمية وانسيابية، ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تراعي أعلى معايير السلامة والراحة.

ويمتد المسعى على مسافة تُقدّر بنحو 394 مترًا بين الجبلين، ويؤدي فيه ضيوف الرحمن سبعة أشواط تبدأ من الصفا وتنتهي بالمروة، إحياءً لقصة هاجر عليها السلام في سعيها بحثًا عن الماء لابنها إسماعيل عليه السلام، في مشهد تتجدد فيه معاني الصبر والتوكل جيلًا بعد جيل.

وشهد المسعى توسعات تطويرية متعاقبة ضمن مشروعات توسعة المسجد الحرام، ليصبح اليوم مبنى متعدد الأدوار مزودًا بأنظمة تكييف متطورة، وأرضيات رخامية، ولوحات إرشادية بعدة لغات، إلى جانب مسارات مخصصة لكبار السن وذوي الإعاقة، وعربات كهربائية تسهم في تيسير أداء النسك بكل يسر وطمأنينة.

وتُسنَد عمليات إدارة الحشود داخل المسعى إلى خطط تشغيلية دقيقة تعتمد على توزيع الكثافات البشرية، وتكامل الجهود الميدانية بين الجهات المعنية، بما يضمن انسيابية الحركة، خاصة في المواسم ذات الكثافة العالية مثل شهر رمضان وموسم الحج.

وأكدت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن منظومة العمل في المسعى تقوم على خطط تشغيلية مرنة تُحدَّث باستمرار وفق مؤشرات الأداء وقراءة الكثافات اللحظية، مشيرةً إلى أن الفرق الميدانية تعمل على مدار الساعة لضمان سلامة ضيوف الرحمن وتيسير أدائهم للشعيرة بكل يسر وطمأنينة، مع تسخير التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة إدارة الحشود ورفع جودة الخدمات المقدمة.

ويظل المسعى شاهدًا حضاريًا على التطور العمراني والتنظيمي الذي يشهده المسجد الحرام، جامعًا بين أصالة الشعيرة وحداثة الخدمات، في صورة تعكس عمق الرسالة التي تضطلع بها المملكة في رعاية الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى