cccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccc cccccccccccccccccccccccccccccc

حضور سعودي لافت في مؤتمر AAAL 2026 بشيكاغو.. أبحاث نوعية تعزز دور المملكة في قيادة التحول التعليمي عالميًا

نبض الحدث ـ حليمة العمري

انطلاقًا من الدور الوطني للباحثين والباحثات في تمثيل المملكة في المحافل العلمية الدولية، والإسهام في إنتاج المعرفة لا استهلاكها، وتجسيدًا للتوجه نحو دعم التحول التعليمي القائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة بما يتماشى مع مستهدفات Vision 2030 Saudi Arabia في بناء اقتصاد معرفي وتعزيز التنافسية العالمية للمؤسسات التعليمية،

سجّل الباحثون والباحثات من الجامعات السعودية حضورًا فاعلًا في أعمال AAAL 2026 Annual Conference (المؤتمر السنوي لجمعية اللغويات التطبيقية الأمريكية AAAL)، الذي عُقد في مدينة Chicago، الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 21 إلى 24 مارس 2026، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف دول العالم.

وجاءت إحدى هذه المشاركات من خلال تقديم ورقة بحثية بعنوان:
“Transforming Educational Perceptions: AI as an Asset, Not a Threat”
قدّمتها الدكتورة نوال علي الزهراني، وكيلة البحث العلمي والابتكار بمعهد اللغة الإنجليزية بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، بمشاركة فريق بحثي متميز.

ولم تقتصر أهمية الورقة على طرحها النظري، بل برزت كإسهام علمي يعالج إحدى أكثر القضايا إلحاحًا عالميًا في التعليم المعاصر، والمتمثلة في إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والتقنية داخل البيئة التعليمية. حيث قدمت نموذجًا متوازنًا يجمع بين الذكاء الاصطناعي والأسس التربوية، في وقت يشهد فيه العالم نقاشًا متسارعًا حول أدوار المعلم ومستقبل التعلم.

كما شاركت الدكتورة سارة بنت حمود الحمالي – إحدى الباحثات المشاركات في هذا العمل – في إثراء الحوار العلمي المصاحب، من خلال التفاعل المباشر والمشاركة في النقاش لتوضيح الأبعاد التطبيقية والمنهجية للدراسة، مما عزّز من قابلية توظيف مخرجات البحث في سياقات تعليمية متنوعة، وأضفى على الطرح بعدًا عمليًا يتجاوز الإطار النظري.

وقد عكس التفاعل النوعي مع الورقة – سواء من خلال النقاشات أو الأسئلة المتخصصة – اهتمامًا دوليًا متزايدًا بالنماذج التعليمية التي تعيد توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وفعّال، وهو ما يعكس توافق الطرح البحثي مع الاتجاهات العالمية المتقدمة في هذا المجال.

كما تعكس هذه المشاركة تحولًا نوعيًا في حضور الباحث السعودي، من موقع المتلقي للمعرفة إلى موقع المساهم في تشكيل الخطاب العلمي العالمي، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالتحول الرقمي في التعليم، وهو ما يعزز من مكانة المملكة كمحور فاعل في إنتاج المعرفة التربوية على المستوى الدولي.

وفي السياق ذاته، شاركت الدكتورة مرام عثمان المنيع، عميدة معهد تعليم اللغة الإنجليزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في أعمال المؤتمر نفسه، والذي عُقد في مدينة Chicago، الولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في مجال اللغويات التطبيقية من مختلف أنحاء العالم.

وقدّمت ورقة علمية بعنوان:
“Enhancing Language Competence, Intercultural Awareness, and Argumentative Skills through Debate for EFL University Students”
(تعزيز الكفاءة اللغوية، والوعي بين الثقافات، والمهارات الحجاجية من خلال المناظرة لدى طلاب الجامعات متعلمي اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية).

وسلّطت الورقة الضوء على توظيف المناظرة كمدخل تعليمي متقدم يسهم في تنمية الكفاءة اللغوية، وتعزيز الوعي الثقافي، وبناء مهارات التفكير النقدي والحجاجي، بما يتماشى مع النماذج التعليمية الحديثة التي تركز على المتعلم بوصفه عنصرًا فاعلًا في بناء المعرفة.

وأكدت أن المشاركة في هذا المؤتمر تمثل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التوجهات البحثية، مشيرةً إلى أن الحضور العلمي في مثل هذه المحافل يسهم في تعزيز التنافسية الأكاديمية، ويدعم حضور الكفاءات الوطنية في المشهد العلمي العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى