المؤتمر السعودي البحري واللوجستي ينطلق غداً الأربعاء والمملكة تقود الجهود لضمان استمرار حركة التجارة العالمية

برعاية معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، ينطلق المؤتمر السعودي البحري واللوجستي غداً الأربعاء في جدة سوبر دوم، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية وهيئات الموانئ وقادة قطاع الشحن ومشغلي الخدمات اللوجستية والمستثمرين، في وقت تواصل فيه الشركات في المنطقة التكيّف مع اضطراب المسارات التجارية ومع تزايد الضغوط على سلاسل الإمداد.
يُعقد المؤتمر يومي 21 و22 أكتوبر، وتشهد نسخة عام 2026 مشاركة أكثر من 200 جهة عارضة وما يزيد على 120 متحدثاً، فيما تتواصل استثمارات المملكة ومشاريعها في الموانئ والمناطق اللوجستية وخطوط النقل، وما توفره من خيارات ومرونة أكبر أمام شركات شحن البضائع بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. ومع مضي المملكة في تحقيق طموحها بأن تصبح مركزاً لوجستياً عالمياً، في إطار رؤية السعودية 2030، يتزايد التركيز على سُبل تحويل هذه البنية التحتية إلى خدمات موثوقة، وروابط أكثر متانة، ونمو تجاري مستدام.
وتترتب على هذه القرارات آثار مباشرة وفورية على خطوط الشحن وأصحاب البضائع، إذ تؤثر التغييرات في المسارات والجداول الزمنية في مواعيد التسليم المتفق عليها وتكاليف التشغيل وإمكانية الوصول إلى الأسواق. ويتطلب الحفاظ على انسيابية التجارة تنسيقاً شاملاً عبر سلسلة الإمداد، بدءاً من السفن الناقلة للبضائع، مروراً بالموانئ وشبكات النقل، ووصولاً إلى مزودي الخدمات اللوجستية المسؤولين عن مراحل النقل اللاحقة.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال مهند المحجوب، نائب الرئيس في شركة تحالف:
“لقد أثبتت التطورات الأخيرة الضرورة القصوى لامتلاك شبكات بحرية ولوجستية مرنة وقادرة على الصمود في دعم الاقتصادات حول العالم. فقد أصبحت استمرارية حركة التجارة والإعتماد على سلاسل إمداد موثوق بها وضمان القدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، أكثر أهمية من أي وقت مضى. وفي ظل هذه المستجدات، تكتسب النسخة الحالية من المؤتمر السعودي البحري واللوجستي بعدا استثنائيا، إذ تؤكد التحديات التي تواجه قطاعنا ضرورة تعزيز القدرات الإقليمية وتطوير سلاسل إمداد أكثر متانة ومرونة وضمان استمرار حركة التجارة بكفاءة وفعالية . كما أن استثمارات المملكة العربية السعودية المتواصلة في تطوير بنيتها التحتية البحرية واللوجستية تعزز مكانتها وقدرتها على الاضطلاع بدور رئيسي في رسم ملامح مستقبل هذا القطاع “
وستتناول نقاشات الغد سبل تكييف المشغلين لشبكاتهم، ومصادر النمو المتوقع في قطاع الشحن، والمتطلبات التي يتعين على الشركات استيفاؤها قبل الالتزام بنقل البضائع عبر ممرات جديدة. وفي جدة، التي تُعد إحدى أبرز بوابات المملكة التجارية على البحر الأحمر، ترتبط هذه التساؤلات مباشرة بالدور المتنامي للمملكة في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
أما بالنسبة إلى الموانئ، فإن استقطاب حجوزات الشحن لا يعتمد على الطاقة الاستيعابية وحدها، إذ تحتاج خطوط الشحن والعملاء الصناعيون إلى عمليات موثوقة، ونقاط ربط فعّالة مع شبكات النقل اللاحقة، ورؤية واضحة لمختلف مراحل سلسلة الإمداد. وسيبحث برنامج المؤتمر سبل تلبية الموانئ لهذه المتطلبات، وقدرتها على استقطاب الأنشطة الصناعية واللوجستية والتصنيعية التي تدعم النمو على المدى الطويل.
ويواجه المشغلون أيضاً قرارات استثمارية ستؤثر في أعمالهم لعقود مقبلة، وستتناول المناقشات هذه القرارات في سياق تطوير البنية التحتية، والوقود البديل، والتكنولوجيا الرقمية، إلى جانب الأمن وإدارة المخاطر، لبحث كيفية استعداد القطاع لتلبية الطلب المستقبلي مع ضمان استمرارية العمليات في ظل الاضطرابات.
وستبحث جلسات اليوم الأول متطلبات خطوط الشحن من الموانئ وسبل تعزيز قدرة المشغلين على المنافسة في استقطاب حركة البضائع. ويشارك بول هيستباك، الرئيس التنفيذي لشركة فُلك البحرية، والمهندس عصام بن محمد العماري، وكيل النقل البحري في الهيئة العامة للنقل، في نقاشات تتناول أثر تغيّر العلاقات التجارية والعقوبات والضغوط التنظيمية في إعادة تشكيل استراتيجيات الشحن. كما يتناول البرنامج أمن البنية التحتية، بمشاركة وحيد أبو شنب، أستاذ الهندسة البحرية في جامعة الملك عبدالعزيز، في نقاشات حول حماية العمليات البحرية من التهديدات السيبرانية والمادية.
وتشمل أبرز محاور البرنامج أيضاً دور الموانئ في تحفيز النمو الصناعي، بمشاركة أورييل بليك، مديرة العمليات البحرية في شركة صلة، إلى جانب عمر باسليم، رئيس العمليات والهندسة في محطات حاويات الشركة السعودية العالمية للموانئ، وعماد الزهراني، المدير الأول لوكالات السفن في شركة البحري. كما تتناول المناقشات الخيارات التجارية المرتبطة بتحوّل الطاقة في قطاع الشحن، بمشاركة ياسر طويرقي، مدير قسم المشاريع البحرية والهندسة في أرامكو، لبحث سبل خفض الانبعاثات مع الحفاظ على القدرة التنافسية للمشغلين.
وستتاح للمشاركين فرصة التواصل مع شركات تعمل في مجالات المعدات البحرية، وتكنولوجيا الموانئ، والخدمات اللوجستية، بما يتيح المجال لبحث فرص الشراكة والاستثمار وتطوير القدرات اللازمة لتعزيز دور المملكة المتنامي في التجارة العالمية.
ويمكن التسجيل للمشاركة في المؤتمر السعودي البحري واللوجستي، المقرر عقده يومي 21 و22 أكتوبر في جدة سوبر دوم، والحصول على تصاريح دخول الزوار مجاناً عبر الموقع الإلكتروني:
saudimaritimecongress.com



