cccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccc cccccccccccccccccccccccccccccc

كلية لندن للأعمال تطلق معهداً بحثياً جديداً لدراسة مستقبل العمل في ظل امتداد الحياة المهنية

أعلنت كلية لندن للأعمال إطلاق معهد مؤسسة “ساري”، أول معهد بحثي في الكلية يحظى بتمويل وقفي، لدراسة مستقبل العمل وكيفية تطور الحياة المهنية مع امتداد سنوات العمل وتغير احتياجات الأفراد والمؤسسات. ويأتي إطلاق المعهد في وقت تشهد فيه دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تحولاً واسعاً في اقتصادهما وأسواق العمل، مدفوعاً بنمو قطاعات جديدة وتغير طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، ما يطرح تساؤلات جديدة حول مستقبل المسارات المهنية وكيفية بناء المؤسسات لكفاءاتها على المدى الطويل.

ويتولى إدارة المعهد كل من ليندا غراتون، أستاذة الممارسة الإدارية، وهيرمينيا إيبارا، وتشارلز هاندي أستاذ السلوك التنظيمي في كلية لندن للأعمال. ويركز المعهد على إنتاج أبحاث جديدة تستكشف مستقبل الحياة المهنية في ظل امتداد سنوات العمل إلى ما قد يصل إلى ستة عقود، ودور الأفراد والمؤسسات والجهات المعنية في تهيئة بيئة عمل تواكب هذا التحول.

ويجمع المعهد بين البحث الأكاديمي والخبرات العملية والحوار مع مختلف القطاعات، لفهم التحولات التي ترسم مستقبل العمل والمسارات المهنية، وما تفرضه من تحديات وفرص أمام الأفراد والمؤسسات.

ويأتي إطلاق المعهد في مرحلة تشهد فيها المنطقة استثمارات واسعة في بناء القدرات الوطنية وإعداد قيادات قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية، مدفوعة برؤى وطنية طموحة، من بينها رؤية السعودية 2030. وتضم شبكة خريجي كلية لندن للأعمال في المنطقة أكثر من 3,100 خريج، فيما يشكّل المهنيون السعوديون أكبر مجموعة من حيث الجنسية ضمن الدفعات الأخيرة لبرنامج الماجستير التنفيذي في إدارة الأعمال الذي تقدمه الكلية في دبي.

وقال سيرغي غورييف، عميد كلية لندن للأعمال: “تتغير اليوم ملامح الحياة المهنية مع امتداد سنوات العمل، ما يستدعي إعادة النظر في النماذج التقليدية التي بُنيت عليها بيئات العمل والمسارات المهنية، وفهم كيفية تمكين الأفراد من مواصلة التطور والعطاء، ومساعدة المؤسسات على مواكبة احتياجاتهم المتغيرة. ومن هنا يأتي دور معهد “ساري” في تطوير أبحاث ورؤى جديدة تسهم في رسم ملامح مستقبل العمل وإعادة تصور المسارات المهنية بما يواكب هذا التحول.

ونتوجه بجزيل الشكر لخريج كلية لندن للأعمال على دعمه الذي أتاح تأسيس المعهد وتحويل هذه الرؤية إلى واقع. وبقيادة أكاديمية مشتركة من ليندا غراتون وهيرمينيا إيبارا، وما تتمتعان به من خبرة وإسهامات رائدة في هذا المجال، سيعمل المعهد على إثراء النقاش العالمي حول مستقبل العمل، وتقديم رؤى تساعد الأفراد والمؤسسات على الاستعداد لحياة مهنية أطول وأكثر إنتاجية”.

وتستند غراتون وإيبارا إلى مسيرة بحثية تناولت على مدى سنوات التحولات في عالم العمل وتطور المسارات المهنية. ففي أحدث كتبها Living the 100-Year Life، تقدم ليندا غراتون رؤية جديدة لكيفية الاستعداد لحياة أطول، في ظل استمرار كثير من المفاهيم التقليدية المرتبطة بالعمل والمسار المهني والهوية.

أما هيرمينيا إيبارا، فقد أسهم كتابها Working Identity: Unconventional Strategies for Reinventing Your Career  في تقديم منظور جديد للتحولات المهنية، يقوم على اكتشاف مسارات جديدة من خلال التجربة وخوض أدوار مختلفة. وتواصل إيبارا بحث هذه التحولات في كتابها المرتقب The Bonus Years: Reinventing our Longer Work Lives، الذي يركز على القدرة على التغيير باعتبارها مهارة أساسية لمواكبة حياة مهنية تمتد لسنوات أطول.

وقالت البروفيسورة ليندا غراتون: “يسعدنا أن نتولى قيادة معهد يركز على مستقبل الحياة المهنية في ظل امتدادها إلى ما قد يصل إلى ستة عقود. وسنعمل على دراسة السبل التي تمكّن الأفراد من مواصلة التطور والعطاء عبر مختلف مراحل مسيرتهم المهنية، ودور المؤسسات في توفير بيئات عمل تواكب تطلعاتهم واحتياجاتهم المتغيرة، وتتيح لهم فرصاً متجددة للنمو وتحقيق أثر مستدام”.

وقالت البروفيسورة هيرمينيا إيبارا: “تركز النقاش حول امتداد العمر لسنوات طويلة على جوانب مثل الرعاية الصحية والتقاعد، بينما لم يحظَ أثر التحولات المهنية على الأفراد بالاهتمام نفسه. واليوم، ومع التغيرات المتسارعة في عالم العمل، نحتاج إلى فهم أعمق لكيفية تعامل الأفراد مع مراحل الانتقال والتغيير، وما يحتاجونه للتكيف معها وبناء مسارات مهنية جديدة. ومن خلال المعهد، نتطلع إلى طرح هذه القضايا والبحث في الأسئلة التي أصبحت أكثر إلحاحاً بالنسبة للأفراد والمؤسسات على حد سواء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى