بين ذاكرة الخشبة وذكاء المستقبل .. “ثقافة وفنون المدينة” تحتفي بيوم المسرح العالمي
نبض الحدث ـ متابعات ـ تصوير ـ فهد المطيري
في ليلةٍ تعتقت برائحة المسرح واستدعت أمجاده، نظمت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بفرعها في المدينة المنورة برئاسة د.محمد الصفراني لقاءً ثقافيًا ثريًا، احتفاءً باليوم العالمي للمسرح (27 مارس)، حمل عنوان “استكشاف الفن المسرحي: تحولات جمالية وفكرية”
أدار الأمسية ببراعة واقتدار المؤلف والسيناريست أ. محمد حنيف ،الذي قاد دفة الحوار بين قامات فنية جمعت بين عراقة المسرح وتطور السينما؛ حيث استضاف اللقاء المسرحي القدير أ. عادل بخش،والمخرج السينمائي المبدع أ. هاني المحمادي.
انطلق الحوار من الجذور، مستعرضًا تاريخ المسرح عالميًا قبل أن يحط الرحال في العالم العربي، وصولًا إلى فصول الحكاية في المملكة العربية السعودية ومراحل تطورها ، ولم يكتفِ اللقاء باستنطاق الماضي، بل أبحر في الحاضر والمستقبل عبر محاور حيوية شملت:
رؤية السعودية 2030: التي وُصفت بأنها المحرك الأكبر للنهضة المسرحية القادمة، ودورها في تمكين المواهب وصناعة بيئة فنية احترافية.
ثورة الذكاء الاصطناعي: وتأثيراتها العميقة على تقنيات العرض المسرحي ومستقبل “أبو الفنون” في عصر التكنولوجيا.
ثنائية المسرح والسينما: الفوارق الجوهرية بين الأداء المسرحي الذي يتنفس في حضرة الجمهور، وبين أداء الممثل أمام عدسات السينما.
شهد اللقاء حضورًا لافتًا من النخب الثقافية والفرق المجتمعية، وفي مقدمتهم “فريق بيئي التطوعي” بقيادة المهندس أيمن عرفة ونائبته الكاتبة الأستاذة جوهرة يوسف.
وفي مداخلة أثرت الجانب المعنوي للقاء، أكد المهندس أيمن عرفة على أهمية التكامل بين الفنون والعمل التطوعي، قائلًا:
“إن المسرح في المرحلة القادمة سيختلف تمامًا ، وسنشهد برامج ممتعة مبهرة تحمل بصمات المبدعين الذين يوجهون دفة المسرح اليوم، ونحن في فريق “بيئي” نؤكد دعمنا الدائم للحركة الفنية والمسرحية بصفتها وجهًا مشرقًا للثقافة”.
واختُتمت الأمسية بلمسة وفاء، حيث كرمت الجمعية شخصيتين قدمتا الكثير للمشهد المسرحي، وهما:
الفنان منير السهلي والفنان عمر العلياني.
جاء هذا التكريم تقديرًا لمسيرتهما الحافلة ودورهما في إثراء الحركة المسرحية، وتتويجًا لليلةٍ جمعت بين عبق التاريخ واستشراف المستقبل تحت سقف واحد.



