تطبيقات نظرية ” الظروف المواتية” على الاستقطاب الوظيفي.

أ.د محمد البيشي
عندما كنت متدربا في برنامج الدراسات الإدارية بمعهد الادارة كان الفصل الأخير تطبيق عملي وكان من حسن حظي ان الجهه التي طبقت فيها هي معهد الادارة ذاته وكان ذلك فرصه مواتيه اضافة إلى تطبيق مهارات اداريه عمليه تنفذ امام عيني كانت تجربة وفرصه لا أتعرف على الجهه ومزاياها وبفضل الله حبيت المعهد ورغبت الانضمام لاسرته الراقية؛ ورزقني الله القبول من المعهد وتم تعييني في المعهد وكانت تجربة ناجحه أثمرت عن علاقه امتدّت لأكثر من ٣٠ عام.
وبناء على هذه التجربة اقدم نصيحه للجهات التدريبية خاصه للاستفاده منها وخصوصا في التخصصات التطبيقية التي تشترط للحصول على المؤهل تطبيق عملي مثل: الطب والهندسه والاداره والتربية والاعلام وغيرها وسوف أناقشها كاستراتيجية استقطاب موارد بشرية لجهات التوظيف ومن خلال عدد من الرؤى والمحاور كما يلي:
(١) الترحيب بالطلبة الراغبين في التدريب وفق تقدير دقيق للقدرة الاستيعابية التي تجعل التجربة ناجحة. بل حتى مخاطبة الجامعات والمعاهد باستعدادها لذلك.
(٢) الحرص على متابعه وتقويم المتدرب والتركيز على مناسبته للجهه (Fit) من حيث: الانضباط؛ السلوك الوظيفي؛ والاداء.
(٣) إشراك ادارة الموارد البشرية في التخطيط والتنسيق لذالك وجعل هذه الفرصه استراتيجية استقطاب ناجحة ووضع الضوابط والمعايير اللازمه لها.
(٤) الحرص على تقديم صورة ذهنية جاذبه للجهه؛ ومنع كافة أشكال التذمر ونشر الغسيل وجعل ذلك مخالفة يعاقب فاعلها.
(٥) ايجاد لقاءات بين المتدربين وقيادات الجهه وتكليف العلاقات العامة بتقديم مبادرات تقوي العلاقات الانسانية.
(٦) إبلاغ المتدربين بأن الجهه تخطط لاستقطاب المتميزين منهم؛ وتمنح توصيات بتوظيفهم سواء لديها او لدى غيرها. وإخبارهم بالجدية في ذلك.
(٧) السمح لمكاتب التوظيف وخصوصا مكاتب اصطياد المواهب بالتواصل مع المتدربين وتسهيل ذلك قدر الامكان. وجعل ذلك من برامج خدمة المجتمع.
(٨) مساعدة المتدربين في كتابة سير ذاتية مهنية توضح لجهات التوظيف القدرات لدى المتدرب من خلال تجاربها العملية.
(٩) منح جوائز وأوسمه للمتميزين وتقدير جهودهم وتعزيز شخصياتهم. وابراز قيم العدل والصدق.
(١٠) معالجة ما قد يبدر من البعض من جوانب تقصير بأسلوب تربوي علاجي اخلاقي بناء والنظر الى ذلك من منظار الرحمة والاحتواء وجسد الاسرة الواحده. ثم قفل الموضوع واعتبارة منتهي.



