cccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccc cccccccccccccccccccccccccccccc

الأمين العام لمجلس التعاون: منتدى الإعلام العربي يعتبر أحد أهم المنتديات الإقليمية والدولية المؤثرة في المشهد الإعلامي

ومواكبًا بشكل مستمر لمستجدات الساحة الإعلامية، ومنصة لتكريم الرواد والرموز

نبض الحدث ـ متابعات

أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أن منتدى الإعلام العربي يعتبر أحد أهم المنتديات الإقليمية والدولية المؤثرة في المشهد الإعلامي، ومواكبًا بشكل مستمر لمستجدات الساحة الإعلامية، ومنصة لتكريم الرواد والرموز، مشدداً على أن مواجهة التحديات التي يشكلها الإعلام الحديث والتعامل مع انعكاساته، هي مسؤولية مشتركة يتوجب علينا جميعاً التصدي لها، والاستفادة من خبرات بعضنا البعض في هذا المجال.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في أعمال الدورة الـ22 لمنتدى الإعلام العربي، خلال الفترة 28-29 مايو 2024م، في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، وحاكم دبي -حفظه الله ورعاه-، وبمشاركة أكثر من 4000 من قيادات الإعلام العربي وأبرز الوجوه والشخصيات الإعلامية، ورؤساء التحرير، وصناع المحتوى، وكبار الكُتّاب، ونخبة من المختصين في المجال الإعلامي.

في مستهل كلمته قدم معالي الأمين العام الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، وحاكم دبي -حفظه الله ورعاهم-، لرعايته الكريمة للدورة الثانية والعشرين من منتدى الإعلام العربي، والذي أصبح منارة للفكر والإبداع في الإعلام العربي، ويعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز الحوار وتبادل الأفكار حول مستقبل الإعلام في منطقتنا.

وبهذه المناسبة أشاد معاليه بدور دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة مدينة دبي، في إقامة هذا الحدث البارز والذي يجمع نخبة من العقول والمواهب في عالم الإعلام، في دعم الإعلام وتوفير بيئة مثالية لنموه وازدهاره، والتي جعلتنا نشهد ملء أعيننا كيف خطا منتدى الإعلام العربي خطوات ثابتة وحقق إنجازات مشهودة منذ إنشائه قبل نحو ربع قرن، ليصبح فضاءً حواريًا يجمع الإعلاميين من مختلف الدول.

معرباً معاليه عن فخره بصفته مواطناً خليجياً عربياً فخوراً بالدور الذي يلعبه هذا المنتدى كمنصة لتعزيز الحوار الهادف إلى النهوض بالأوطان وتنمية العقول، وكمنبرٍ يحمل الإعلام العربي على أكتاف أصواتٍ متعددة ومناهج متنوعة، تتماشى مع تقاليدنا وعاداتنا وتستجيب للتطورات الحديثة، مما يتيح له تقديم محتوى يثري المشهد الثقافي والاجتماعي في المنطقة.

كما ذكر معاليه خلال كلمته أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يؤمن بأهمية التنوع والحوار وبناء العلاقات على أسس السلام والوئام، ولا سيما وأن التاريخ الحضاري للأمتين العربية والإسلامية في خليجنا العربي يكتسي بقيم إنسانية نبيلة عابرة للزمان والمكان، حيث تتقاطع حضارته العتيقة مع مدنيّته الحاضرة بنسيج متناسق مع تقنيات المستقبل، حتى صارت دول الخليج ملتقى القارات والحضارات، وصانعة للمبادرات العالمية وصمام أمان وسلام للعالم أجمع، مما جعل العالم يختارها مرارًا وتكرارًا لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات الدولية المحورية والهامة في مجالات متنوعة.

كما قال معاليه إن الإعلام الخليجي يلعب دورًا مؤثرًا ورئيسيًا في مسيرة مجلس التعاون وإنجازاته، بفضل دعم من لدن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- للإعلام كركيزة أساسية في الرؤى المستقبلية الطموحة، وهذا الدعم الذي شمل حرية الحوار وتبادل الآراء وتعزيز النقد البناء، وتمكين الشباب وإفساح المجال للمرأة لقيادة المؤسسات الإعلامية، ومن خلال إطلاق أول قناة فضائية عربية في 1991، قاد الإعلام الخليجي المشهد الإعلامي العربي، وتبعتها مئات القنوات التلفزيونية، وأصبح المشهد الإعلامي في الخليج حاضناً لجميع أنواع الإعلام، حيث تنتشر مئات الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية وآلاف المنصات الإلكترونية التي تحظى بتداول وتأثير إقليمي وعالمي.

وأوضح معاليه بأن الدراسات تشير إلى أن الشعب الخليجي هو من أكثر شعوب العالم استخدامًا لمواقع التواصل الاجتماعي، حيث بلغ عدد مستخدميها نحو 58 مليون مستخدم، ما يعادل 96.55 % من عدد سكان دول المجلس.

كما أشار معاليه إلى تأثير الإعلام بشكل كبير في حياة البشر وصناعة الأحداث وتغيير السياسات والقناعات، في عصر الذكاء المتسارع، الذي حمل الكثير من الإيجابيات التي يجب الاستفادة منها، رغم المخاوف من الآثار السلبية المستقبلية على الإعلام بسبب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ومن المهم كذلك مواصلة الجهود لتنظيم القواعد التي تضمن عدالة الحقوق والحرية والخصوصية والشراكة الإنسانية، حيث أمسى التحول الرقمي وانتشار منصات التواصل الاجتماعي دون النظر في المحتوى الخطير، مساهمًا في جعل بعض المنصات وسيلة للعديد من الظواهر السلبية، كترويج المخدرات وتجنيد العناصر الإرهابية والتأثير في السياسات والاقتصاد، وبث الأخبار المغلوطة، مما يتطلب بذل جهود دولية مشتركة لوضع أسس وتشريعات وقيود لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في الإعلام، ومما لا شك فيه أن هناك تحدٍّ هائل في صناعة الإعلام يتمثل في عدم وجود توازن عادل في نقل الأحداث بعيدًا عن المصالح والضغوط، مما يجعل الحقيقة الضحية الأولى للحروب والنزاعات، كما نرى يومياً في تغطية بعض وسائل الإعلام لأحداث جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي اسطلا بسعير نارها الشعب الفلسطيني في غزة، بازدواجية قبيحة مع تغطية الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

مختتماً معاليه كلمته بالتأكيد على أنه وبالرغم من التحديات المستقبلية الماثلة أمام دول الخليج تم تشريع وسن العديد من التنظيمات والتشريعات، بشأن المحتوى الإعلامي واستخدامات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني في المجالات الإعلامية، ورسمت دول المجلس رؤيتها وإستراتيجياتها الشاملة لدور الإعلام وأهميته، لضمان أن يكون الإعلام ليس فقط ناقلًا للأخبار، بل مؤثرًا إيجابيًا في تشكيل مستقبل مجتمعاتنا، لا سيما وأننا نؤمن بأهمية الحاجة إلى إعلام عربي بأهداف مشتركة وموحدة يلبي تطلعات شعوبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى