أستراليا تطرح لقاح الإنفلونزا الأنفي للأطفال لتعزيز الوقاية وزيادة الإقبال على التطعيم

تتجه أستراليا إلى إدخال لقاح إنفلونزا يُعطى عبر الأنف، يُعرف باسم «فلو ميست»، ليستهدف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و17 عاماً، في خطوة يرى مختصون أنها قد تسهم في رفع معدلات الحماية خلال موسم الشتاء، خاصة في ظل تراجع نسب التطعيم بين الصغار، حيث لم تتجاوز نسبة الحاصلين على اللقاح في عام 2025 ربع الأطفال.
وبحسب تقرير نشره موقع «The Conversation»، فإن هذا النوع من اللقاحات يُستخدم منذ سنوات في عدة دول، من بينها المملكة المتحدة ودول أوروبية وكندا والولايات المتحدة. وتُظهر الدراسات أن أولياء الأمور يميلون إلى تفضيل اللقاح الأنفي مقارنة بالحقن، خصوصاً لدى الأطفال الذين يخشون الإبر، ما قد ينعكس إيجاباً على نسب التغطية ويقلل من انتشار العدوى.
كيف يعمل اللقاح الأنفي؟
يختلف «فلو ميست» عن اللقاحات التقليدية التي تُعطى بالحقن، إذ يعتمد على فيروس حي مُضعف لا ينمو بكفاءة في درجة حرارة الجسم، لكنه يتكاثر بشكل محدود داخل الممرات الأنفية الأكثر برودة. ويتم إعطاؤه عبر بخة صغيرة في كل فتحة أنف لتحفيز جهاز المناعة عند نقطة دخول الفيروس.
فعالية مماثلة للحقن
شهد اللقاح في السابق نقاشات بشأن فعاليته، خاصة في الولايات المتحدة خلال سنوات سابقة، ما أدى إلى تعليق استخدامه مؤقتاً بين عامي 2016 و2018، قبل تحسين آلية اختيار السلالات المستخدمة. وتشير البيانات الحديثة إلى أن فعاليته أصبحت قريبة من لقاحات الحقن، حيث يسهم كلاهما في تقليل خطر الإصابة بنسبة تتراوح بين 40% و60%.
آثار جانبية محدودة وتحذيرات
يُعد اللقاح الأنفي آمناً بشكل عام، وتقتصر آثاره الجانبية غالباً على أعراض خفيفة ومؤقتة مثل سيلان أو احتقان الأنف، بينما قد يعاني بعض الأطفال من حمى أو صداع بنسبة أقل.
ومع ذلك، لا يُوصى باستخدامه للأطفال الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة أو الذين يتناولون الأسبرين بشكل منتظم. كما يُفضل استشارة الطبيب قبل إعطائه للأطفال المصابين بالربو الحاد أو الأمراض الرئوية المزمنة، وكذلك للفتيات المراهقات خلال فترة الحمل.



